محمد بن جرير الطبري

141

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً قال : الريح . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن أبي العبيدين ، قال : سألت عبد الله عن الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً قال : الريح . ثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً قال : هي الريح . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله وقال آخرون : بل معنى ذلك : والملائكة التي ترسل بالعرف . ذكر من قال ذلك : حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، قال : كان مسروق يقول في المرسلات : هي الملائكة . حدثنا إسرائيل بن أبي إسرائيل ، قال : أخبرنا النضر بن شميل ، قال : ثنا شعبة ، عن سليمان ، قال : سمعت أبا الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله في قوله : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً قال : الملائكة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ووكيع عن إسماعيل ، عن أبي صالح في قوله : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً قال : هي الرسل ترسل بالعرف . حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري ، قال : ثنا محمد بن يزيد ، عن إسماعيل ، قال : سألت أبا صالح عن قوله وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً قال : هي الرسل ترسل بالمعروف . قالوا : فتأويل الكلام والملائكة التي أرسلت بأمر الله ونهيه ، وذلك هو العرف . وقال بعضهم : عني بقوله عُرْفاً متتابعا كعرف الفرس ، كما قالت العرب : الناس إلى فلان عرف واحد ، إذا توجهوا إليه فأكثروا . ذكر من قال ذلك : حدثنا عن داود بن الزبرقان ، عن صالح بن بريدة ، في قوله : عُرْفاً قال : يتبع بعضها بعضا . والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال : إن الله تعالى ذكره أقسم بالمرسلات عرفا ، وقد ترسل عرفا الملائكة ، وترسل كذلك الرياح ، ولا دلالة تدل على أن المعنى بذلك أحد الحزبين دون الآخر ؛ وقد عم جل ثناؤه بإقسامه بكل ما كانت صفته ما وصف ، فكل من كان صفته كذلك ، فداخل في قسمه ذلك ملكا أو ريحا أو رسولا من بني آدم مرسلا . وقوله : فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً يقول جل ذكره : فالرياح العاصفات عصفا ، يعني الشديدات الهبوب السريعات الممر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن خالد ، عن عرعرة أن رجلا قام إلى علي رضي الله عنه ، فقال : ما العاصفات عصفا ؟ قال : الريح . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا المحاربي ، عن المسعودي ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي العبيدين أنه سأل عبد الله بن مسعود ، فقال : ما العاصفات عصفا ؟ قال : الريح . حدثنا خلاد بن أسلم ، قال : أخبرنا النضر بن شميل ، قال : أخبرنا المسعودي ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي العبيدين ، عن عبد الله ، مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن أبي العبيدين قال : سألت عبد الله بن مسعود ، فذكر مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن أبي العبيدين ، قال : سألت عبد الله ، فذكر مثله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قال : فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً قال : الريح . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً قال : هي الرياح . حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا محمد بن يزيد ، عن إسماعيل قال : سألت أبا صالح عن قوله : فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً قال : هي الرياح . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبيد الله بن معاذ ، قال : ثني أبي ، عن شعبة ، عن إسماعيل السدي عن أبي صالح صاحب الكلبي ، في قوله فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً قال : هي الرياح . حدثنا إبراهيم